• 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8

الاتحاد الخليجي.. وصية «الراحل الكبير»

24-1-2015
أخبار الخليج البحرينية

ستظل كلمات وإنجازات المغفور له بإذن الله تعالى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، خالدة في التاريخ، وحاضرة على الدوام، عند الأمة العربية والأمة الإسلامية والعالم أجمع، ولقد استوقفني فيديو قصير حول إنجازات الملك الراحل للسعودية، خلال تسع سنوات من الحكم، ومن أبرزها: إنشاء 28 جامعة، 200 ألف مبتعث من الطلبة والطالبات للدراسة في الخارج، 6 مدن طبية، 11 مستشفى تخصصيا، 32 مستشفى عاما، شبكة طرق بريدية وحديدية، 11 مدينة رياضية. هذا طبعا بجانب العديد من المشاريع الوطنية والإنسانية والخيرية الإسلامية.


من حق «ملك الإنسانية» رحمه الله أن تتحرك الدول الخليجية في تنفيذ مبادرته الكريمة التي أصبحت اليوم بمثابة الوصية الخالدة نحو مشروع «الاتحاد الخليجي»، فمثل هذه الأفكار والمبادرات والمشاريع تظل تنبض بالحياة وحاضرة عند الجميع، وإن رحل أصحابها الكرام.
كما أن حديث الملك الراحل إلى سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إبان الأزمة سيظل دينًا في رقبة كل بحريني مخلص، عندما قال: «إن البحرين ابنتي، ولقد تأخرتم علينا كثيرا، حينما طلبتم المساندة منا ومن إخوانكم في دول مجلس التعاون الخليجي»، فهذا فضل كبير ودين عظيم لن ننساه للملك الراحل، بجانب مواقفه الداعمة والثابتة والمستمرة لمملكة البحرين وقيادتها وشعبها.


كانت لدى الملك الراحل رؤية متقدمة ونظرة مستقبلية للشأن السعودي والخليجي والعربي والإسلامي، ولربما لو راجعنا تصريحات وخطابات الملك الراحل لوجدنا كم كان فعلا رجلا عربيا أصيلا، ينظر بعين ثاقبة نحو آفاق المستقبل، وهو رجل من الطراز النادر الذي لن يجود الزمان بمثله رحمه الله. وكان القائد الشجاع الذي تصدى بكل قوة وحسم أمام القوى الأجنبية الداعمة للخريف العربي، وقد أفشل كل المخططات التي كانت تهدف إلى زعزعة دول العالم العربي، وخاصة في مصر العزيزة والبحرين الغالية.
الملك الراحل صاحب مبادرة لافتة حينما ألغى حواجز وبروتوكولات كثيرة وكبيرة، وجميعنا يستذكر له رحمه الله كيف كان يطلب العذر من الناس، وكيف كان حازما في توجيه الوزراء في خدمة المواطن السعودي، وكيف كان يسأل الناس الدعاء له ودعمه في إدارة شئون البلاد، وحينما سئل عن صحته وحاله، رد قائلا: «أنا بخير دامكم أنتم بخير» لتبقى هذه العبارة خالدة في سجل التواضع والرحمة والمحبة بين الحاكم وشعبه.


رحمه الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وأسكنه فسيح جناته، وجعل الملك سلمان بن عبدالعزيز والأمير مقرن بن عبدالعزيز خير خلف لخير سلف، داعين المولى عز وجل أن يحفظ المملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها الغالي. وأعان الجميع لتنفيذ وصيته الخالدة من أجل «الاتحاد الخليجي».